شدّ الرقبة بالخيوط: المراحل، النتائج، ومدة الاستمرار
تُظهر الرقبة من أوائل مناطق الجسم علامات التقدم في السن، مثل ترهل الجلد وظهور الخطوط الأفقية. كما يلاحظ انخفاض تماسك العضلات وتراكم الدهون تحت الجلد، مما يجعل الشخص يبدو أكبر من عمره الحقيقي. ورغم أن الكثير من الأشخاص يستثمرون الوقت والمال في تجديد شباب الوجه، فإن الرقبة غالبًا ما يتم تجاهلها. ومع ذلك، تلعب الرقبة دورًا أساسيًا في تناسق الوجه وجمال المظهر العام. في السنوات الأخيرة، أصبح شدّ الرقبة بالخيوط، وخاصة باستخدام خيوط PDO للرقبة، من أكثر طرق تجديد الشباب شيوعًا وأقلها تدخلاً.
يتم هذا الإجراء دون شق جراحي أو تخدير عام. ويحفّز إنتاج الكولاجين في الطبقات العميقة من الجلد. يساعد ذلك على شدّ الجلد وتحسين شكل الرقبة بوضوح من الداخل. الخيوط المستخدمة في هذه التقنية تكون غالبًا من نوع PDO. وهي مادة استُخدمت لسنوات طويلة في الطب كخيوط جراحية قابلة للامتصاص. وقد أثبتت فعاليتها الكبيرة في الشدّ غير الجراحي وتجديد شباب الجلد.
في هذا المقال، نستعرض بشكل شامل وتخصصي جميع النقاط المهمة المتعلقة بشدّ الرقبة بالخيوط. بما في ذلك النتائج، المزايا، العيوب، خطوات الإجراء، التكلفة، والدور المحوري للطبيب الخبير في تحسين جودة النتيجة النهائية.
ما هو شدّ الرقبة بخيوط PDO؟
شدّ الرقبة بالخيوط هو إجراء تجميلي يهدف إلى تجديد وشدّ الجلد باستخدام خيوط طبية قابلة للامتصاص، حيث يتم رفع الجلد المترهل في الرقبة وزيادة تماسكه. توضع هذه الخيوط تحت الجلد وتقوم بوظيفتين أساسيتين في الوقت نفسه.
الوظيفة الأولى هي الرفع الفوري، حيث ترفع الخيوط ذات الأسنان أو البنية الخاصة الجلد مباشرة بعد إدخالها. هذا التحسن يجعل شكل الرقبة يبدو أوضح وأكثر تناسقًا. الوظيفة الثانية هي تحفيز الكولاجين على المدى الطويل، إذ يتعامل الجسم مع الخيط كجسم خارجي آمن. عندها يبدأ بإنتاج كولاجين جديد حول الخيط وتستمر العملية لعدة أشهر. يؤدي ذلك إلى تقوية الأنسجة وتحسين جودة الجلد وزيادة تماسك الرقبة. كما يحقق تجديد شباب طبيعي ومتدرج. هذه الآلية المزدوجة تفسر بقاء نتائج شدّ الرقبة بخيوط PDO لفترة أطول. وهي أكثر دوامًا مقارنة بطرق مثل الهايفو أو RF.
ما هي خيوط PDO للرقبة وما مميزاتها؟
PDO هو اختصار لمادة Polydioxanone، وهي مادة آمنة وقابلة للامتصاص استُخدمت لسنوات طويلة في الخياطة الجراحية الداخلية. يختار الأطباء خيوط PDO كخيار أول لشدّ الرقبة. يعود ذلك إلى توافقها العالي مع أنسجة الجسم. كما تمتصها الأنسجة بالكامل دون إحداث ضرر. وتتميز بقدرتها القوية على تحفيز الكولاجين. وتمنح نتائج طبيعية وطويلة الأمد. ولهذه الأسباب يفضلها العديد من الأطباء، ومنهم الدكتور بنيامين رحمتي.
أنواع خيوط PDO المستخدمة في شدّ الرقبة
تُحسّن خيوط المونو نسيج الجلد وتزيد من تماسكه. ويستخدمها الطبيب لعلاج الخطوط السطحية والبشرة الرقيقة.
أما خيوط السكرو فهي خيوط ملتوية تساعد على إعطاء حجم أكبر وتقوية الجلد بشكل أفضل.
تحتوي خيوط الكوغ (Cog أو Barb) على أسنان. ويستخدمها الطبيب لتحقيق شدّ حقيقي وسحب فعلي للجلد. وتُعد الأكثر استخدامًا في شدّ الرقبة.
في كثير من الحالات، يؤدي الجمع بين أكثر من نوع من هذه الخيوط إلى الحصول على أفضل نتيجة ممكنة.
من هم الأشخاص المناسبون لشدّ الرقبة بالخيوط؟
يُناسب هذا الإجراء الأشخاص الذين يعانون من ترهل خفيف إلى متوسط في جلد الرقبة. يختار هؤلاء الأشخاص الإجراء لأنهم لا يرغبون في الخضوع لجراحة شدّ الرقبة. كما يتمتعون بقدرة جيدة على إنتاج الكولاجين. ويبحثون عن فترة نقاهة قصيرة ونتيجة سريعة. ويفضّلونه لتجنّب النتائج غير الطبيعية للجراحة.
تشمل أفضل الفئات المرشحة لهذا الإجراء الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و55 عامًا.
متى لا يكون شدّ الرقبة بالخيوط مناسبًا؟
لا يعطي شدّ الرقبة بالخيوط نتائج مرضية في حالات الترهل الشديد جدًا، أو وجود دهون مفرطة أو ذقن مزدوجة كبيرة، أو البشرة الرقيقة جدًا التي لا تستجيب لإنتاج الكولاجين، أو وجود التهابات جلدية نشطة، وكذلك في فترتي الحمل والرضاعة. في هذه الحالات، يوصي الطبيب عادةً بجراحة شدّ الرقبة أو بالجمع بين عدة تقنيات علاجية.
كيف تتم عملية شدّ الرقبة بالخيوط؟
عند إجرائها على يد طبيب خبير مثل الدكتور بنيامين رحمتي، تكون العملية منظمة وآمنة وغير مؤلمة تقريبًا. تبدأ العملية بفحص شامل لتحديد درجة الترهل، جودة الجلد، بنية العضلات، وجود الذقن المزدوجة، وشكل الذقن، ثم يتم تصميم مسارات الخيوط بدقة.
بعد ذلك يستخدم الطبيب التخدير الموضعي الحقني أو الكريمي. وبذلك يُجري الإجراء دون تخدير عام أو الحاجة إلى غرفة عمليات. ولا يشعر المريض بألم يُذكر أثناء العملية. يدخل الطبيب الخيوط باستخدام إبرة أو كانيولا إلى طبقة SMAS أو الطبقات تحت الجلد. ثم يشدّ الجلد بشكل مدروس ويثبت الخيوط في موضعها الصحيح. تظهر النتيجة الأولية مباشرة بعد الإجراء. تتحسن زاوية الرقبة وتقل الخطوط ويبدو الجلد أكثر تماسكًا. أما النتيجة النهائية فتظهر بعد 6 إلى 12 أسبوعًا مع اكتمال تكوّن الكولاجين.
مزايا شدّ الرقبة بالخيوط
يتميز هذا الإجراء بكونه غير جراحي، دون شق أو غرز أو تخدير عام. كما أن فترة النقاهة قصيرة جدًا، حيث يعود معظم المرضى إلى أنشطتهم اليومية في نفس اليوم مع الحاجة إلى عناية خفيفة لعدة أيام فقط.
النتائج تكون فورية وطبيعية، إذ يظهر حوالي 40 إلى 50٪ من النتيجة مباشرة، وتكتمل النتيجة خلال الأسابيع التالية.
كما أن التجديد يتم من الداخل بفضل تحفيز الكولاجين، ويمكن دمجه مع تقنيات أخرى مثل الهايفو، الميكرونيدلينغ، RF، البوتوكس أو حقن الدهون للحصول على نتائج أقوى.
العيوب والقيود
لا يُعد شدّ الرقبة بالخيوط بديلاً عن الجراحة في حالات الترهل الشديد. وقد يحتاج المريض إلى تكرار الإجراء للحفاظ على النتائج. كما تزداد احتمالية حدوث المضاعفات عندما يُجريه شخص غير مختص.
مدة استمرار نتائج شدّ الرقبة بالخيوط
عادةً تذوب خيوط PDO خلال 6 إلى 8 أشهر، لكن النتيجة الجمالية تستمر من 12 إلى 24 شهرًا. وتختلف المدة حسب العمر، سماكة الجلد، نوع الخيوط، خبرة الطبيب، نمط الحياة، التدخين، وفقدان الوزن الشديد. وفي بعض الحالات مع نمط حياة صحي، قد تستمر النتائج حتى 2.5 سنة.
الآثار الجانبية المحتملة
عند إجراء العملية بواسطة طبيب ماهر، تكون المضاعفات الخطيرة نادرة جدًا. تشمل الآثار المؤقتة الشائعة الكدمات، التورم، شد خفيف في الجلد، وألم بسيط، وتختفي عادة خلال 2 إلى 10 أيام.
أما المضاعفات النادرة مثل العدوى، بروز الخيط أو عدم التناسق، فتحدث غالبًا بسبب قلة خبرة الطبيب أو استخدام خيوط رديئة أو عدم الالتزام بالتعليمات بعد الإجراء، ولهذا فإن اختيار طبيب موثوق مثل الدكتور رحمتي عامل حاسم في نجاح النتيجة.
العناية بعد شدّ الرقبة بالخيوط
للحصول على أفضل نتيجة، يتناول المريض أطعمة لينة لمدة 48 ساعة. ويتجنب تدليك الرقبة أو الضغط عليها لمدة 72 ساعة. كما يمتنع عن التمارين الشاقة لمدة أسبوعين. ولا يُجري أي شدّ للوجه لمدة شهر كامل. ويتجنب النوم على البطن. ويمتنع عن التدخين والشيشة. ويستخدم الكمادات الباردة خلال أول 6 إلى 12 ساعة بعد الإجراء.
الرياضة ونمط الحياة
يجب على المرضى تجنب فقدان الوزن الشديد بعد الإجراء، والبدء بالرياضة الثقيلة بعد أسبوعين، وشرب كمية كافية من الماء، واتباع نظام غذائي غني بالبروتين وفيتامين C، حيث تساعد هذه العوامل على تعزيز إنتاج الكولاجين وزيادة تماسك الجلد.
تكلفة شدّ الرقبة بالخيوط
تعتمد التكلفة على عدد الخيوط، نوعها، درجة الترهل، خبرة الطبيب، وموقع العيادة. في إيران تتراوح التكلفة عادة بين 8 و25 مليون تومان.
في تركيا تتراوح بين 600 و1800 دولار، في الإمارات بين 900 و2500 دولار، في الولايات المتحدة بين 1500 و4500 دولار، وفي أوروبا بين 1200 و3900 يورو.
شدّ الرقبة بالخيوط في عيادة الدكتور بنيامين رحمتي
عند إجراء شدّ الرقبة بالخيوط على يد طبيب محترف، يتم تصميم مسار الخيوط بدقة واختيار النوع المناسب. يساعد ذلك على منع عدم التناسق والحصول على نتيجة طبيعية مع أقل قدر من المضاعفات. يُعد الدكتور بنيامين رحمتي من الخيارات الموثوقة في شدّ الرقبة بالخيوط بخبرته الواسعة. تشمل خبرته تجديد شباب الوجه، شدّ الخيوط، الحقن، الهايفو، وتقنيات غير جراحية أخرى. تساعد الاستشارة الحضورية على تحديد سبب الترهل بدقة. كما تساهم في اختيار أفضل طريقة أو مزيج علاجي مناسب. والنتيجة تكون مظهرًا طبيعيًا ومتناسقًا.
الخلاصة
شدّ الرقبة بالخيوط هو إجراء تجميلي قليل التدخل، سريع وفعّال لشدّ الجلد، تحسين الترهل، تحقيق تجديد شباب طبيعي، وتحفيز إنتاج الكولاجين. باستخدام خيوط PDO يمكن أن تستمر النتائج من 12 إلى 24 شهرًا.
يُجري الطبيب هذا الإجراء دون جراحة وتحت تخدير موضعي. ويتميز بفترة نقاهة قصيرة ونتيجة فورية. تتحقق أفضل النتائج عند اختيار طبيب مختص والالتزام بالتعليمات بعد العلاج. وتكون النتائج طبيعية وطويلة الأمد خاصة عند إجرائه على يد الدكتور بنيامين رحمتي.




